مستشفى البشير ..إهمال لا يمكن تبريره


شهد نصيرات - مرام الملاك

مستشفى الألف طبيب ما بين مقيم واختصاصي ، مساحته 154 دونم مقسم على 53 مبنى مختلف مكونات من 4 مستشفيات تضم الإسعاف والعيادات الخارجية والجراحة التخصصية ومستشفى الباطني والأشعة التخصصية ، ومستشفى النسائية والأطفال، مستشفى يعتبر القلب النابض لوزارة الصحة كونه المستشفى التحويلي في المملكة الذي يستقبل المرضى من كافة المحافظات ليكون شريان الحياة للمواطن الفقير والبسيط.

بعد ثلاث سنوات من زيارة مفاجئة لجلالة الملك عبد الله الثاني لمستشفى البشير أملا بتطويره بما يواكب المستوى الذي يطمح له جلالته ، وبما يتناسب مع قيمة حياة المواطن الفقير، شهد المبنى تطويرا نتفاخر به للوهلة الأولى فعند دخولنا لهذا المبنى نرى أن توجيهات جلالته لم تنفذ إلا على الشكليات، فعند دخولنا للمبنى نرى عجب العجاب واجدين صيحات الترجي والذل من المرضى تدوي في كل ركن وزاوية.

قبل اليومين وبعد تجربة تخاذل طبي شهدها مواطن يعاني من حالة وبائية ( الملاريا ) يعاد نفض الغبار عن الأخطاء الطبية في مستشفى البشير بعد انشغال المواطنين في الأخطاء الطبية  للمستشفيات الأخرى ، وفي  تفاصيل الحالة ولكن باختصارها  ، بين عدم الاكتراث وعدم المسؤولية والروتين  الذي لا يمكن أن يطبق في هذا القرن ، تدهورت  حالة المريض بين البحث عن سرير وتخاذل ملحوظ  أين مانظرت  في هذا الصرح ،  وبعد معاناة توجه المريض لعيادات خاصة ليقوم الطبيب جمال وادي الرمحي  / أخصائي أمراض معدية  الذي نفخر بوجود قامات طبية كأمثاله يحاول ان يحمي المجتمع  من متقاعسين  في المستشفيات الحكومية ، بدوره تابع الحالة وقام  بإبلاغ وزارة الصحة للتعامل  مع الحالة، مما أدى إلى استجابة من قبل فرق التقصي الوبائي لمتابعة الحالة وحصرها في مريض واحد قبل ان  تنتشر في المملكة .

ومن تلك الحالة نجد أن الإهمال الطبي بفضل الله لم يصل  للوزارة  ومقتصر الفريق الذي يدير المستشفى ، وان هناك  من يراقب أداء المستشفيات الحكومية   بعين الضرير  ،

 حيث أن هذا الإهمال والتقصير لا يقتصر ضرره على المريض ، وإنما  قد يؤدي للانتشار الوباء في المملكة في الوقت الذي تعاني منه البلاد في المحاولة للتخلص من وباء كورونا.

على الرغم من توجيهات جلالة الملك إلا أن تكرار الأخطاء مازال ظاهرا والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل هذا المستشفى يدخل في حدود المملكة الأردنية ويقع تحت صلاحيات وزارة الصحة،

أم أنه بات مصيدة  للأرواح البشرية؟

يتبع...