أبرز محطات الزيارة الأخيرة للعائلة الملكية البريطانية في الأردن


في أول زيارة ملكية لهما إلى الخارج منذ بدء الجائحة الوبائية زار وريث العرش البريطاني الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورونوال،  كاميلا المملكة الأردنية الهاشمية بتكليف من الحكومة البريطانية استمرت ليومين، ولأن العائلة المالكة البريطانية تحافظ على العلاقات الوثيقة مع العائلة الهاشمية، حيث احتفلت المملكتان العام الحالي بمرور مئة عام على العلاقات الثنائية بين البلدين.

ولم يقم أي من أفراد العائلة الملكية البريطانية باية مهمات خارجية نتيجة لوباء كوفيد.

أما عن تفاصيل الزيارة الملكية البريطانية إلى الأردن، عند وصول أمير ويلز وزوجته إلى أراضي المملكة كان في استقبالهما ، سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته، رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف، وأمين عمان ومحافظ العاصمة وسفير الأردن في المملكة المتحدة وسفيرة المملكة المتحدة في الأردن وأركان السفارة، وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين.

 وإلتقى جلالة الملك عبدالله الثاني بحضور جلالة الملكة رانيا وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورونوال في قصر الحسينية في عمان، وبحث الجانبان علاقات الصداقة بين البلدين، إلى جانب ذلك دارت الموضوعات المحورية حول حماية المناخ وكذلك الحوار بين الأديان، وحقوق المرأة وحماية التراث الثقافي التاريخي.

وفي شأن مفصل للزيارة الملكية، اصطحبت جلالة الملكة رانيا العبد الله سمو دوقة كورونوال، كاميلا في جولة بمركز الملكة رانيا للأسرة والطفل التابع لمؤسسة نهر الأردن وتعرفت زوجة أمير ويلز على الأنشطة المقامة في المركز للأطفال والشباب والنساء والمتعلقة بالحماية وتمكين المرأة وتعرفت على أعمال الملكة رانيا وأنشطتها خلال هذه الزيارة . ويذكر أن هذا المركز يعتبر من المراكز المهمة  التي تسهم في تمكين الأطفال والشباب والأسر عبر برامج تتمحور حول الحماية ومهارات الحياة الأساسية وتعزيز ممارسات الوالدية السليمة والتفاعل الإيجابي بين أفراد الأسرة.

وفي إطار الزيارة، قام أمير ويلز وزوجته دوقة كورونوال بزيارة لهما إلى المغطس وهو موقع تعميد السيد المسيح شرقي نهر الأردن، وزارا عدد من المواقع الأثرية والدينية والتاريخية في الموقع نظرا لاهميته كبيرة لدى أتباع الديانات السماوية الثلاث .

كما واستهلا جولتهما بزيارة إلى تل مار إلياس وبقايا الدير والمغارة التي عاش بها يوحنا المعمدان يحيى بن زكريا.

وفي سياق متصل، استقبلت السفيرة البريطانية في الأردن بمنزلها الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورونوال ، وإلتقوا عددا من الشباب والأشخاص المستفيدين من برامج مؤسسة تشارلز الدولية في الأردن بالتعاون مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية ومبادرة إنجاز.

فضلا عن زيارتهما لأم قيس واستمعا خلال هذه الزيارة إلى شرح عن الواقع التاريخي والأثري للمدينة، وخطط التطوير والتحديث في عدد من مواقعها من سمو الأميرة دانا فراس، ووزير السياحة والآثار، نايف حميدي الفايز.

واستكمالا الجولة في شارع الأعمدة والمدرج الروماني قبل أن ينتقل إلى حوش معاهدة أم قيس 1920 وأيضا المضافات القديمة التي تؤرخ للحياة الاجتماعية والتاريخية للعشائر التي سكنت المدينة منذ مطلع القرن التاسع عشر.

لاسيما زيارتهما إلى متحف أم قيس، الذي يضم بانوارما متكاملة تعاين تاريخ المدينة الأثري، والحضارات التي تعاقبت عليها، والمعرض الحي الذي يروي قصة تطور المدينة، ونمط الحياة والطابع العمراني فيها.

أما عن الجانب العلمي، يبدي الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورونوال اهتماما كبيرا بالبحث العلمي والتطوير ولذلك قام كلاهما بزيارة رسمية للجمعية العلمية الملكية واستقبلتهما سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيسة الجمعية.

وقبل ختام برنامج زيارة أمير ويلز وزوجته دوقة كورونوال إلى الأردن، ألقى الأمير تشارلز أبياتا شعرية من قصيدة الشاعر محمود درويش في متحف الأردن، مقتبسا بيت الشعر ومتأنيا في قراءته ومبتسما "حَسْبُ بلادي أنَّها قد تأسست على الحب، والإنسان فيها هو الخير"، وهو من إحدى قصائد محمود الوطنية التي تستحضر مئوية الدولة الأردنية، وسط تصفيق الحضور وتوقفه عند كلمة "الحب".

ويذكر أن الأمير تشارلز استذكر خلال جولته في المملكة ، سيرة الملك الراحل الحسين بن طلال، قائلا: "إنني ألمَس هذه الصداقة على نحو شخصي تماماً، ذلك لأن الأردن شكّل دائماً جزءاً من حياتي.