القنابل الفراغية الحرارية.. قدرة تدميرية لا يفوقها إلا "النووي"

أثار الغرب مخاوف من احتمال استخدام روسيا "القنابل الفراغية" الحرارية، التي تمتص الأكسجين لإحداث انفجار مدمر مرتفع الحرارة.
خبراء حذروا من احتمالية استخدم روسيا ما يطلق عليها "القنابل الفراغية" الحرارية التي لا تفوقها سوى الأسلحة النووية فقط.

ما هي القنابل الفراغية الحرارية , سبب التسمية

القنبلة الفراغية الحرارية الضغطية سميت بهذا الاسم لاحتوائها على ذخيرة من الوقود الصلب الذي يحترق بسرعة فائقة متحولا إلى غاز أو رذاذ ملتهب ينفجر صاعدا إلى الأعلى مسببا تخلخلا هائلا في الضغط بموقع الانفجار.

ويطلق عليها أيضا بالقنبلة الفراغية لما تولده من ضغط سلبى (تفريغ أكسجين) في موقع الانفجار يدوم لبعض أجزاء من الثانية، وتسبب تفريغا بالبداية يعقبه هجوم للضغط الجوي من جميع الجهات لتعويض الضغط السلبى الناجم عن الانفجار مما يؤدى إلى تدمير مضاعف بالمنطقة المحيطة بالهدف.

حجم القنابل الفراغية

يتنوع حجم هذه القنابل، حيث تأتي بأحجام مختلفة، من القذائف الصاروخية المصممة للاشتباك عن قرب، إلى القنابل الكبيرة التي يمكن إلقاؤها من الطائرات.

كيف تعمل القنابل الفراغية؟

تتكون القنبلة النموذجية من حاوية وقود وشحنتين متفجرتين منفصلتين.

يفتح أول انفجار شحنة الحاوية لتفريق الوقود في سحابة تختلط بالأكسجين في الهواء.

تطوير القنبلة

طورت القوات الروسية عددا من القنابل حرارية مثل TGB-7V بنصف قطر تدمير يبلغ 10 أمتار، والتي يمكن إطلاقها من قاذفة قنابل يدوية بحجم 43 ملم مصممة بشكل أساسي لإطلاق قنابل حرارية للقتال في الأماكن القريبة. و

تزن القنبلة 250 جرامًا، أما أضخم هذا النوع من القنابل فهو "أبو القنابل" الروسية والذي طورته روسيا، ردا على القنبلة الأمريكية المعروفة بـ"أم القنابل".

أبو القنابل

ويبلغ وزن القنبلة غير النووية فائقة القوة سبعة آلاف ومائة كيلوجرام، وتحتوي على مادة شديدة التفجير ومسحوق الألمنيوم وأكسيد الإيثيلين.

وتكافئ القدرة التفجيرية للقنبلة نحو 44 طنا من مادة "تي إن تي" شديدة الانفجار.

ويتم إسقاط السلاح المدمر من طائرة، وتنفجر تلك القنبلة قبل وصولها الأرض، لتبدأ في الاشتعال، مستعينة بمزيج من الوقود والهواء، فتقوم بتدمير جميع الأهداف المراد تفجيرها لتحولها إلى مجرد أطلال وهياكل.

وتنتج القنبلة تأثيرًا مشابهًا لسلاح نووي تكتيكي صغير، وتحدث غالبية الأضرار بسبب الموجات الصدمية الأسرع من الصوت ودرجات الحرارة المرتفعة للغاية.

أم القنابل

تزن القنبلة الموجهة عن بعد 9.8 طن وتشكل أضخم سلاح غير نووي في الترسانة الأمريكية وتحتوى على 8480 كيلوجراما من مادة إتش6 المتفجرة وتوازى قوتها التفجيرية 11 طنا من مادة الـ "تى أن تي".

يبلغ طول القنبلة 9 أمتار وقطرها مترا واحدا، وهى أضخم قنبلة في التاريخ يتم توجيهها بالأقمار الصناعية وتلقى من الجو. وبحسب مجلة بوبيولار ميكانيكس الأمريكية فإن وزن هذه القنبلة يوازى وزن طائرة إف-16 مقاتلة.

تلقى القنبلة الموجهة بنظام تحديد المواقع بالأقمار الصناعية من طائرة نقل من طراز سي-130، وتبطئ مظلة سرعة سقوطها وهو ما يجيز إلقاءها من ارتفاع أكبر ويمنح الطيار وقتا كافيا للوصول إلى مكان آمن.

صممت هذه القنبلة لتنفجر قبل ارتطامها بالأرض. ويضاعف غلاف من الألومنيوم الرقيق قوة عصفها وتوليد موجة صدم هائلة.