حرب روسيا على أوكرانيا.. العالم العربي مقبل على أزمة غذائية وهذه الدول الأكثر تضررا


قال الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام إن دولا عربية مقبلة على أزمة غذائية حادة جراء الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأضاف عبد السلام خلال مشاركته في المسائية على الجزيرة مباشر، يوم الاثنين، أن غالبية الدول العربية من أكبر مستوردي الغذاء في العالم، وأن الدول التي ليس لها قدرة على إنتاج القمح والذرة والشعير قد تشهد حالات من الاضطرابات السياسية والاجتماعية.

وأشار إلى أن مصر بالرغم من أنها أكبر مستورد للمواد الغذائية في العالم العربي، إلا أن لديها مخزونا استراتيجيا يكفيها لخمسة أشهر وفي حالة جمع المحاصيل الداخلية سترتفع التغطية لـ 8 أشهر.

وأوضح أن الحكومة المصرية أعلنت، الاثنين، عن بدء موسم الحصاد في أول أبريل/نيسان المقبل بدلا من منتصفه لمحاولة تلافي تبعات أزمة صادرات الحبوب العالمية.

وقال الخبير الاقتصادي إن دولة اليمن هي الدولة العربية الأكثر تضررا بأزمة حرب أوكرانيا لأنها أكبر مستورد للقمح عالميا، تليها دولتا تونس والأردن اللتان قد تواجهان ذات المصير.
وشدد عبد السلام على أن لبنان سيشهد حالة تقترب من المجاعة الشديدة خلال الفترة المقبلة، لأنه يعاني من أزمة اقتصادية كبرى كما أن البنك المركزي اللبناني ليس لديه احتياطي من العملة الصعبة لشراء المواد الأولية والحبوب من الخارج.

وتابع قائلا "سوريا ستشهد هي الأخرى موجة غير مسبوقة من الجوع والفقر خلال الشهور القليلة القادمة خاصة إذا استمر البنك المركزي السوري فارغا من السيولة النقدية”، وقال إن السودان الذي كان يعد سلة الغذاء العربي سيشهد طوابير إضافية أمام أفران الخبز في الخرطوم ومدن أخرى.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن إقدام روسيا، الاثنين، على وقف تصدير القمح حتى نهاية أبريل يمثل قرار صعبا  وفي منتهى الخطورة على اقتصاديات العديد من الدول العربية التي تأثرت سابقا بانتشار فيروس كورنا.
وأضاف  الخبير الاقتصادي أن الدول العربية تمتلك هامشا ضيقا لمواجهة أزمة الغذاء العالمية، إذ إن القمح الروسي الذي يتم تصديره للدول العربية ضعيف الجودة ورخيص السعر وهو ما يفسر إقبال الحكومات العربية عليه، في حين أن القمح الأمريكي الذي يتميز بجودته العالية وسعره المرتفع ليس في متناول عدد من هذه الدول، بينما تُلقي الحكومة الأمريكية الفائض منه في البحر حفاظا على استقرار سعره في الأسواق الدولية.

وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن المشكلة الكبرى في دول العالم العربي هي أنها تستورد 100 مليار دولار من الأغذية سنويا، ما يجعل هذه الدول عاجزة عن تحقيق الأمن الغذائي لمواطنيها ومرشحة لمزيد من الاضطرابات السياسية والاجتماعية.