حدث في الأردن .. جرائم خلقت من خلف شاشات مضيئة

رنيم الصقر
 

رنيم الصقر 

عندما نسمع كلمة جريمة .. يخطر في أذهاننا العديد من الصور المروعة للجرائم التي رأيناها على مر العصور .. منها المليئة بالدم ومنها المليئة بالكدمات والأخرى مليئة بمشاهد التعنيف .. لكن اليوم سنتحدث أكثر عن نوع من أنواع الجرائم المميتة وهي " الجرائم الإلكترونية ".

اليوم نحن في عصر السرعة والتكنولوجيا والتطور وهذا بحد ذاته يعتبر سلاح ذو حدين لتكون هي الجامع بين المشرق والمغرب وفي نفس ذات الوقت من خلالها يتم انتحال الشخصيات وتهديد الاخرين وتشويه سمعة شخص بعينه أو مؤسسة بأكملها وتحريض على أعمال غير مشروعة جمعيها صور لنفس العملة.

أشخاص قد تعرضوا لمثل هذه الجرائم ؟

تقول الضحية ( س.م ) أنها تعرضت لإحدى أبشع الجرائم الإلكترونية من خلال تطبيق حساب وهمي على الفيسبوك يحمل إسمها وصورة لها وصور أخرى مخلّة بالآداب العامة وتضم الصفحة معارفها وأقاربها، مؤكدة أنها علمت بوجود هذه الصفحة من خلال مكالمات من أقاربها لتهديدها على مثل هذا الفعل.

وتبين الضحية ( س.م ) أن الأمر اتضح عبر إدارة البحث الجنائي لتكتشف أن إحدى صديقاتها السابقات قامت بذلك انتقاما منها بسبب تعرفها على أصدقاء جدد.

من جهة أخرى أكد الضحية ( م.ع ) أن مجهول قام "بتهكير" حسابه على الانستغرام من خلال إرسال رابط عبر رسالة يخبره فيها أنه قد ربح مبلغا ضخما ليطلب منه كتابة "الايميل" من جديد ورمز الحماية معتقدا أن هذا شيء طبيعي، " فيهكر" صفحته مباشرة، لافتا أنه قام بمراسلة جميع أصدقائه على أنه صاحب الصفحة وشتم بعضهم فضلا عن " تهكير" صفحات الآخرين بنفس الطريقة.

وأشار الضحية ( م.ع ) أنه لم يستطيع إرجاع صفحته مما دفعه إلى إنشاء صفحة جديدة نفى من خلالها كل ما نسب إليه .

عن أصحاب محلات الخيلوي ؟

أشار محمد جمزاوي متحدثا عن خطورة الهواتف الذكية بأنها خطيرة أكثر مما نتصور فمن يملك هاتف ذكي كمن يعيش في بيت زجاج، فهنالك برامج وتطبيقات قادرة على أخذ نسخة من كل شيء على جهازك من صور وفيديو ورسائل ومكالمات.

وأضاف جمزاوي أن كثرة أعداد الجرائم الإلكترونية تعود على أسباب عدة أهمها أن هناك الكثير من الأشخاص يستخدمون الأجهزة الذكية يطريقة خاطئة، والكثير من الناس وخصوصا المراهقين يثقون سريعا بأشخاص لا يعرفونهم شخصيا.

وبين الجمزاوي أن هذه الثقة العمياء بالغرباء قد تؤدي إلى مشكلات حقيقية تودي بحياة البعض، فكثيرون هم من ينتحلون شخصيات ويكذبون على الأبرياء حتى يثقون بهم ويبدأون بالابتزاز بهم وفي نهاية المطاف إما يقرر الانتحار لأنه لا يستطيع مجابهتهم أو الرضوخ لهم والقيام بكل ما يطلبونه.

أما أحمد عليان صاحب أكبر محلات لتصليح الهواتف يقول أنه كثيرا ما يلجأ الناس له ويطلبون منه أن يحاول إعادة جمع الملفات والصور على هاتف قد اشتراه من أحد الأشخاص ليستطيع أخذ كل ما كان يحتفظ به البائع ومحاولة ابتزازه بها .

وأشار عليان أن الكثير من الاشخاص يعتقدون عند حذفهم للملفات أنها تحذف تماما ولكن في الحقيقية أنه يمكن إعادة الملفات بطريقة أو بأخرى، لافتا أنه من الضروري التوجه إلى أقرب محل للهواتف لعمل ( سوفتوير ) للجهاز حتى يستطيع بيعه براحة وسكينة دون قلق.