هل سنشهد تعايش مع فيروس كورونا كأي مرض موسمي ؟



مرض قد تخلل نظام العالم بأسره حتى أحتل على عرشه ، ليصبح اليوم كأي مرض موسمي أعتاش العالم على وجوده ، رغم كل الجهود المبذوله إلا أن حصره بات أشبه بالمستحيل الأمر الذي أجبر الشعوب للسير على نظرية التعايش.

إلى الأن لم تستطع أي دولة حول العالم النجاة منه بشكل حقيقي .. ولكن إذا استجمع الأردن قواه سيحول هذه الكارثة إلى نموذج نجاح مبهر.. كما كان في بداية الأزمة، لكن التهاون عند البعض قد تعدى حدود المنطقية .. الأن بدأنا نشاهد حجم التهافت على المستشفيات ونرى لقطات لم تشهدها كوادرنا من قبل.
إن بقي التهاون قائماً على ما هو عليه، سنرى المرضى يفترشون الأروقة وينامون على أرضية المستشفيات .. وآخرون ينتظرون بالساعات قدوم طبيب يشخص حالته الصحية .. وأعداد هائلة لديها أعراض لمرض كورونا .. سيتكبد الوطن خسائر بالملايين .. ومشاعر الخوف ستنتشر في كل مكان، وكادر طبي لن يسمح له المرض بأن يشهق أنفاسا جديدة تساعده على الاستمرار في تقديم أداءه كما في السابق.

جميعها مواقف قد رأيناها سابقا في دول كبيرة أهلكها المرض منذ موجته الأولى .. ولكن بالمقارنة مع أعداد المصابين في الأردن آنذاك لم يكن بالحسبان كل هذه المواقف أننا سنراها اليوم على أرض الواقع .. وعلينا أن نفكر هنا جلياً لأن الأعداد أصبحت بتزايد غير مسبوق لتصل إلى أكثر من 5 أضعاف مما كانت عليه، ودورنا كمجتمع واعي أن نوقف هذه الأعداد بالتزامنا.

فما هي الإجراءات التي سنشهدها للحد من تزايد الأعداد؟ وذلك قبل أن نصل لمرحلة إزدحام في المستشفيات وقبل أن نجبر على إتخاذ قرارات صعبة نعيد فيها تحديد الأولويات، أم أننا مقبلين على قرار حكومي يسعف الموقف ويقطع الطريق بوجه المتهاونين غير الملتزمين بإمور الوقاية البسيطة مثل لبس الكمامة والتباعد الجسدي