في عيد ميلاد كورونا الأول.. كل عام والشعب بخير..

مرام ملاك      شهد نصيرات

منذ بداية جائحة كورونا في الأردن، ومرور عام على هذه الأزمة التي اجتاحت العالم أجمع مخلّفة تبعات من كافة النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ومجالات أخرى،حيث اتخذت الحكومة عدة إجراءات مشددة منذ بداية ظهور أول ستة إصابات بفيروس كورونا في العام الماضي، فأغلقت المساجد والمدارس والجامعات، وفرضت حظر تجول شامل في كافة أرجاء المملكة، وأغلقت بيوت العزاء والأفراح، وأطلقت صافرات الإنذار ، وكخطوة احترازية منعت السلطات الأردنية تصدير الكمامات الطبية خارج المملكة، فضلا عن إلغاء كافة الأنشطة والفعاليات والمؤتمرات وتعليق لعمل المؤسسات التعليمية وإيقاف الرحلات الجوية، فضلا عن تعطيلها لممارسة كافة الطقوس الدينية في المساجد والكنائس،إذ يبدو أن في بدايات مسلسل الكورونا قد عملت الحكومة على وضع إجراءات صارمة في الوقت الذي لم تكن فيه أعداد المصابين كبيرة على أراضي المملكة، واضعة وزير الصحة الأسبق الدكتور سعد جابر بطلا للمسلسل.

في الأشهر الأولى من الجائحة لاقت القرارات الحكومة رضا واسعة من الشعب وتغنت كافة الدول بالإجراءات الصحية المتبعة في المملكة، حيث كانت الأردن في موقف يحسد عليه على الرغم من الانكماش الاقتصادي حيث أن تلك القرارات كانت واقعة على الجميع بلا استثناء حماية لصحة المواطن.

ومع مرور الأشهر لايزال مسلسل الكورونا مستمر إلا أن أبطاله تغيروا، حيث ودع الشعب الأردني الحكومة السابقة التي لم تلبث أشهر واستبدلت بوزراء جدد مرافقين للاستقالات المفاجئة التي حصلت، فعلى الرغم من تغير الوجوه إلا ان إدارة الملف الصحي لم تنال رضى المواطنين .

فما اتخذ من قرارات احترازية والتي تمثلت بفرض حظر تجول شامل كل يوم جمعة أو إغلاق للمنشآت في السادسة مساءا، وزيادة ساعات الحظر الجزئي لم توصل الأردن إلا لمرتبة شرف وضعته في المرتبة الثالثة عربيا في أعداد الإصابات بعدما كان مثل يحتذى به من الدول الأوروبية قبل العربية.

حيث أصبح هذا الفيروس جزءا لا يتجزأ من حياة الأردنيين، وكلها أيام قليلة تفصلنا عن الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك، وقد مر عام بأكمله على ميلاد فيروس كورونا، ففي العام الماضي لم يحتفل الأردنيون بشعائر رمضان، ولن يحتفلون في هذا العام إلا ان هذه التضحيات لم تقلل من اعداد الإصابات..

فالسؤال التي يجول في ذهن كل مواطن أردني إلى متى عليه أن يتأقلم مع نمط الحياة التي فرضتها الدولة والخالية من كافة ملامح الحياة الاجتماعية والدينية طمعا بتحسن الأحوال وثقة بما تتخذه الحكومة من قرارات؟